كشفت مصادر مطلعة أن سلوك الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، وخاصة ظهوره المتكرر كمغني وراقص في الأسابيع الأخيرة...
كشفت مصادر مطلعة أن سلوك الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، خاصة ظهوره المتكرر بالغناء والرقص في الأسابيع التي سبقت اعتقاله، لعب دورا مباشرا في استفزاز فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودفعه إلى تسريع التحرك لعزله. واعتبرت هذه التصرفات، بحسب المصادر، دليلا على الاستهزاء وعدم الاكتراث بتهديدات واشنطن.
نقلاً عن مسؤولين وأشخاص مقربين من السياسيين الأمريكيين، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مادورو اتخذ عمدًا موقفًا مثيرًا للجدل لاختبار التهديدات اللفظية لإدارة ترامب فقط، لكن هذا النهج أدى في النهاية إلى "نقطة تحول" داخل الفريق الأمريكي.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، شوهد الرئيس مادورو وهو يرقص خلال افتتاح مدرسة أطلق عليها اسم "المدرسة الدولية للقيادة النسائية"، حيث بدا وكأنه يقلد حركة الرئيس ترامب الشهيرة بقبضته المزدوجة بينما يتحرك على أنغام ريمكس إلكتروني لنفس الخطاب الذي يحمل عنوان "لا للحرب، نعم للسلام".كما رقص مع زوجته سيليا فلوريس على أنغام أغنية حماسية تدعو إلى السلام بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
ولم يكن هذا الظهور استثناءً، حيث جعل مادورو الغناء والرقص سمة متكررة في ظهوراته العامة.وفي نوفمبر/تشرين الثاني، غنى المغني البريطاني الراحل جون لينون أغنيته "تخيل"، قائلا لمتابعيه: "افعلوا كل شيء من أجل السلام، كما قال جون لينون.. إلهام كل العصور ونشيد لجميع الأعمار والأجيال، هدية جون لينون للإنسانية".
لكن مثل هذا السلوك، الذي حاول مادورو من خلاله إرسال رسالة مطمئنة، تم تفسيره في واشنطن على أنه استفزاز مباشر، وفي 3 يناير/كانون الثاني، اعتقلت قوات الكوماندوز الأمريكية مادورو وزوجته من مجمعهم السكني في كاراكاس، في عملية وُصفت بأنها سريعة وسرية.
وحتى بعد اعتقاله، استمر مادورو في إظهار ما اعتبره المراقبون لامبالاة غير عادية، حيث كانت أول كلماته العلنية منذ اعتقاله هي "سنة جديدة سعيدة" أثناء اقتياده مكبل اليدين وأمام الكاميرا.
ودخلت فنزويلا في حالة من عدم اليقين السياسي وسط هذه التطورات والتساؤلات حول مستقبل الحكم في البلاد. ودعت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز إلى السلام والحوار، وليس الحرب، قائلة إن كراكاس تعطي الأولوية للعلاقات الدولية المتوازنة والمحترمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا. وأضافت: "الرئيس دونالد ترامب وشعبنا ومنطقتنا يستحقون السلام والحوار، وليس الحرب. دائما رسالة الرئيس نيكولاس مادورو وهي الآن رسالة جميع الفنزويليين".
من ناحية أخرى، اتخذ ديوسدادو كابيلو، وزير الداخلية والعدل والسلام، لهجة أكثر تشددا، مؤكدا أن مادورو يظل "الرئيس الشرعي الوحيد للبلاد" في بيان أصدره الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي.
وقال: "وحدة القوى الثورية مضمونة بالكامل هنا ولا يوجد سوى رئيس واحد اسمه نيكولاس مادورو موراس. لا تدع أحدا يقع في فخ استفزازات العدو".
