وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تؤيد "حق باكستان في الدفاع عن النفس"، في حين دعت الدول العربية والإسلامية إلى وقف التصعيد في ضوء الصراع الدموي بين باكستان وأفغانستان.
وتعرب الولايات المتحدة عن دعمها لإسلام آباد والتحركات العربية والدولية لاحتواء التصعيد
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية دعمها "لحق باكستان في الدفاع عن النفس"، في حين أصر مجلس أوروبا على عدم استخدام أفغانستان "لتهديد أو مهاجمة دول أخرى".وقد تمت دعوة جميع الأطراف في باكستان وأفغانستان إلى الحد من العنف والتفاوض واحترام القوانين الدولية.
من ناحية أخرى، تدعو الدول العربية والإسلامية إلى السلام والانفصال بين باكستان وأفغانستان بجهود دبلوماسية تتعلق بالصراعات الدموية بين البلدين.
قصفت باكستان عدة مدن أفغانية مساء الجمعة، وهددت بـ"حرب مفتوحة" ردا على هجوم عسكري أفغاني على حدود البلدين قبل ساعات، وسط مخاوف متزايدة من نشوب صراع.
وأجرت قطر، الجمعة، محادثات مع كل من باكستان وأفغانستان لتخفيف التوترات بين البلدين، وذلك في اتصالين هاتفيين مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الأفغانية مولوي أمير خان.
وأكد الوزير القطري، في اتصاليه الهاتفيين، دعم بلاده الكامل لكافة الجهود الرامية إلى حل النزاعات بالوسائل السلمية وتعزيز أسس السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك بحسب بيانين منفصلين لوزارة الخارجية القطرية.
من جانبها، أعربت الخارجية المصرية عن قلقها العميق إزاء تصاعد التوترات والاشتباكات الحدودية بين البلدين، داعية كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وشددت القاهرة - في بيان لها - على أهمية بذل كافة الجهود الدبلوماسية لتحقيق التهدئة ونزع فتيل الأزمة لمنع المنطقة من مزيد من التصعيد، وشددت على أهمية إعطاء الأولوية للحل السياسي.
وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي -خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار أمس الجمعة- عن قلق بلاده إزاء الأحداث الأخيرة ودعا إلى الهدوء.
ودعت وزارة الخارجية العراقية، في البيان، إلى الهدوء في البلدين، وأعربت عن أسفها لتطور الوضع الأمني بين البلدين، وشددت على أهمية الاعتدال وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وبحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نظيره الأفغاني -عبر اتصال هاتفي- آخر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة للحد من انتشار المرض.
وأعربت وزارة الخارجية الإماراتية - في بيان لها - عن قلقها إزاء تجدد المواجهة العسكرية بين البلدين، داعية إلى تهدئة التوترات وتجنب أي تصعيد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة، وضرورة التأكيد على لغة العقل والحكمة، والمساعدة الدبلوماسية لحل الخلافات.
وناقش وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الوضع الأخير في مكالمة هاتفية منفصلة مع نظرائه: محمد إسحاق دار من باكستان، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من قطر، وفيصل بن فرحان من المملكة العربية السعودية، ووزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي يوم الجمعة.
في حين طلب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أفغانستان وباكستان التعامل مع القضايا الراهنة في إطار حسن الجوار والحوار، خاصة في شهر رمضان المبارك.
وعلق عراقجي في تدوينة على منتدى “إكس” عن استعداد بلاده لتقديم أي دعم.ولكن لحل الخلافات بين البلدين.وزيادة التعاون فيما بينهم
من جانبه، أعلن رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، أن القتال سيستمر بقلق بالغ، وقال إن الخسائر في الأرواح -من الجانبين- أمر محزن للغاية.
ودعا إبراهيم، في تصريح عبر منصة X، البلدين إلى السيطرة على كافة الأنشطة العسكرية وإنهاءها في أسرع وقت ممكن.
وشدد على ضرورة النظر في المخاوف الأمنية المشروعة لباكستان، كما شدد على ضرورة احترام سيادة أفغانستان ووحدة أراضيها.
حماس: الأمة بحاجة إلى الوحدة
من ناحية أخرى، طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) البلدين بوقف إراقة الدماء والعمل على إنقاذ المنطقة من مزيد من التصعيد.
وجاء في بيان الحركة: "إن البلاد في أمس الحاجة إلى الوحدة والتضامن في ظل سعي المؤسسة الصهيونية إلى بناء تحالفات جديدة والخروج من العزلة الدولية بسبب جرائم الإبادة التي ترتكبها بحق أهلنا في غزة".
وأشار إلى أن واجب هذه المرحلة هو جمع المعايير وتوحيد الكلمة وتعزيز أواصر التضامن بين الدول والشعوب الإسلامية.
وأعلنت باكستان، الجمعة، مقتل 133 أفغانيا وإصابة أكثر من 200 آخرين في عملية عسكرية في أفغانستان. وفي المقابل أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل 55 جنديا باكستانيا في عملية انتقامية.
وأسقطت باكستان، يوم الأحد، قنابل على سبعة مواقع وصفتها بـ "معسكرات إرهابية" على الحدود مع أفغانستان في أعقاب التفجير الأخير الذي رأت البلاد أن أفغانستان أرسلت رسالة احتجاج إلى سفير إسلام أباد في كابول، ووعدت "بالرد المناسب وفي الوقت المناسب".
وفي أكتوبر من العام الماضي، وبوساطة قطر وتركيا، وقعت باكستان وأفغانستان اتفاق وقف إطلاق النار في الدوحة، ومن المتوقع أن ينهي الجانبان التوترات.
ومنذ سيطرة حركة طالبان على أفغانستان عام 2021، دعت باكستان الحكومة الجديدة إلى اتخاذ إجراءات ضد حركة طالبان الباكستانية التي تصنفها إسلام آباد "منظمة إرهابية".
